أيوب صبري باشا

147

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

ولما كانت حول كل قرية مياه جارية فلسكانها بساتين وحدائق ونخيل لا يعد ولا يحصى سميت تلك القرى ( ينبع النخل ) ومن كثرة مياه يبنع النخل أنها بعد ما تسقى الحدائق والبساتين يجرى الفائض منها عبثا . ويمكن إجراء إحدى هذه المياه إلى ينبع البحر بصرف بعض المبالغ إلى ينبع البحر ، إلا أنه لم يظهر إلى الآن شخص يبذل جهوده في سبيل هذا الخير . رابغ : رابغ على شاطئ البحر الأحمر بين جدة وينبع البحر وهو مرساة صغيرة ، وعلى بعد شمالي جدة بسبعة أميال بحرا وعلى بعد ثلاثين ساعة برا . ورابغ قرية تتكون من مرفأ وجامع وعدة دكاكين مبنية من سعف النخيل أما سكانها فموظفو الحجر الصحي والجمرك وعدة رجال للشرطة ، وعدة فلاحين للبساتين وأصحاب الفلايك ، والقوارب . ومدينة رابغ الأصلية على الجانب الشرقي من المرساة وعلى مسافة ساعة منها ، ولها قلعة متينة وسبع آبار وعشرة صهاريج وخمسة جوامع وستون دكانا و 116 منزلا وعدد سكانها 369 نسمة . ولما كانت تلك المدينة فوق واد رملى منبسط وعلى مسار السيل فأنّى تحفر يخرج ماء صالح للشرب ، ولكنها خالية من المياه الجارية وقد زينت أطرافها الأربعة بالبساتين وأشجار النخيل والموز . ويبلغ عدد سكانها ما يقرب من ألفين إلا أن كلهم يعيشون في حالة بدوية . ويبعد موقع المدينة عن مكة أربع مراحل برا وعن المدينة المنورة ست مراحل . والحجاج المسلمون الذين يتحركون سواء أكان من مكة المكرمة أو من المدينة المنورة إذا وصلوا إلى هذه المدينة فإنهم يقيمون فيها يوما أو بعض أيام للراحة . وليست المدينة ميقاتا للحجاج الواردين من الأطراف أو غيرهم ، فالذين يذهبون من المدينة إلى مكة المكرمة وحجاج وقوافل مصر والشام يحرمون في هذا المكان .